محمد عبد الكريم عتوم
26
الأنموذج الإسلامي للتربية السياسية المعاصرة
عناصر مشكلة الدراسة وبعبارة أخرى فإن الغرض من هذه الدراسة الإجابة عن التساؤلات الآتية : 1 - ما مرتكزات التربية السياسية عند السنة ؟ 2 - ما مرتكزات التربية السياسية عند الشيعة ؟ 3 - ما أوجه الشبه والاختلاف بين مرتكزات التربية السياسية عند السنة ، وعند الشيعة ؟ 4 - ما مرتكزات التربية السياسية الإسلامية المعاصرة ، المشتركة بينهما ، والتي يمكن من خلالها بناء أنموذج إسلامي للتربية السياسية المعاصرة ، مستنداً إلى التربية السياسية عند السنة وعند الشيعة ؟ مبررات الدراسة : لعل من أبرز الغايات التي تسعى الدراسة لتحقيقها هو التقريب والتقارب بين أتباع مذاهب أهل السنة والجماعة وبين أتباع مذهب الشيعة الإمامية . ويرى الباحث أن مضامين ومكونات هذه المذاهب لا تدعو ، ولا تقر التعصب المذهبي ، لا بل أنها تحرم التفرقة والتباعد بين المسلمين ، لكن كلًا من مذاهب أهل السنة والجماعة ، ومذهب الشيعة الإمامية الجعفرية ، وقعت ضحايا للأنظمة السياسية التي حكمت باسم الإسلام ، والحكومات المفتقرة للشرعية الدينية ، من خلال محاولاتها استخدام علماء هذه المذاهب وفقهائها ، لتبرير مشروعيتها . وهذا يدعونا إلى التساؤل على سبيل المثال عن علاقة الأمويين الذين استولوا على السلطة بالغلبة والعصبية القبلية ، وحولوا الخلافة الإسلامية الشورية إلى ملك عضوض وراثي ، بفقه أهل السنة والجماعة ، وأهل الحديث وكذلك وعلى سبيل المثال ما علاقة البويهيين والصفويين بالمذهب الجعفري الإمامي وهم الذين افرغوا التشيع من جوهره ومحتواه ؟ ؟ ! ! وكل ذلك يدعونا لإعادة قراءة التاريخ قراءة نقدية موضوعية وكذلك إعادة تدريسه بصورة جديدة للناشئة بعيداً عن التعصب المذهبي . كما لا بد من إعادة النظر بكل ما استقرت عنده النظرية السياسية الإسلامية لدى الباحثين ، لبلورة النتائج التي يمكن للأمة أن تستفيد منها في صياغة الأنموذج التربوي السياسي الإسلامي ، فقد أصبحت المجتمعات الإسلامية بأمس الحاجة لصياغة المفاهيم السياسية الإسلامية ، بمعزل عن